الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
129
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ أبو بكر بن طاهر الأبهري يقول : « البر : اللسان ، والبحر القلب » « 1 » . في اصطلاح الكسنزان نقول : البَر : هو كناية عن الظاهر ، والبحر كناية عن الباطن بما تعنيه هاتان اللفظتان من معان ودلالات في الآفاق والأنفس عند الصوفية . إضافات وإيضاحات [ مسألة ] : في شهود البر والبحر يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « شهد البر من عرف نفسه ، وشهد البحر من عرف قلبه ، وصلاح هذين بالهيبة والحياء ، فهيبة الرب تزيل فساد الظاهر ، والحياء منه يميت فساد الباطن » « 2 » . [ تفسير صوفي - 1 ] : في تأويل قوله تعالى : ( ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ) « 3 » . يقول الخليفة أبو بكر الصديق رضي اللَّه عنه : « البحر القلب ، والبر اللسان . فإذا فسد اللسان بكت عليه الجوارح ، وإذا فسد القلب بكت عليه الملائكة » « 4 » . ويقول الشيخ سهل بن عبد اللَّه التستري : « مثَّل اللَّه تعالى الجوارح بالبر ، ومثل القلب بالبحر وهو أعم نفعاً وأكثر خطراً » « 5 » . ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : « قيل : في البر والبحر : أنه السرائر والظواهر .
--> ( 1 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 1070 . ( 2 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - زيادات حقائق التفسير - ص 123 . ( 3 ) الروم : 41 . ( 4 ) الشيخ مصطفى البدري الصديقي - شرح ورد السَّحَر - ص 480 . ( 5 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 1070 .